شمس الدين محمد بن احمد خفرى
170
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )
[ 10 / 316 ] قوله : فاضطرّوا إلى القدح في أحد القياسين « 1 » إلى آخره « 2 » . لا حاجة إلى القدح فيه ، بل يمكن أن يحمل « 3 » الكلام في القياس الأوّل على معنى التكلّم ، و في الثاني على معنى ما به التكلّم كما عرفت . و الحقّ « 4 » أنّ التدافع بين ذينك القياسين إنّما نشأ من اشتراك اللفظ و جعل الكلام المذكور « 5 » فيها بمعنى واحد و توهّم جريان حكم المعنى الآخر فيه . [ 11 / 316 ] قوله : فالحنابلة « 6 » قالوا إلى آخره . قيل : لعلّهم لم يعرفوا معنى القديم و حسبوا أنّ نسبة الحدوث إلى كلامه - تعالى « 7 » - إهانة ، أو يكون امتناعهم من إطلاق الحادث على المصحف و توابعه ، لأجل أن لا يتوهّم حدوث الكلام بمعنى التكلّم القائم بذاته . و قيل : لما كلّفوا بالقول بأنّ كلامه - تعالى « 8 » - مخلوق و لفظ المخلوق مشترك له معنى آخر « 9 » هو أنّه مفترى لم يجوّزوا إطلاق هذا اللفظ عليه ، لئلّا يذهب من لا وقوف له على أنّ « 10 » مرادهم منه المحدث إلى أنّهم اعترفوا بكون « 11 » هذا المؤلّف مفترى ، و قالوا : إنّه غير مخلوق ، أي غير مفترى حتّى الجلد و الغلاف ؛ فنسبوا إليهم أنّهم قالوا « 12 » بقدمه . و أقول : مراد الشارح أنّ قول الحنابلة باطل باعتبار التأويل ، و لا منع للتأويل بإحدى « 13 » التأويلات المذكورة أو بالتأويل بأنّ « 14 » مرادهم بقدم الكلام قدم علم « 15 » الباري - تعالى - و لهذا قالوا بقدم الجلد و الغلاف ؛ فإنّ العلم بهما قديم أيضا . و الأولى الإعراض عن التأويل ؛ فإنّه جاز في أكثر المذاهب الباطلة ؛ و التعرّض له إنّما نشأ من التعصّب المبرّى عنه أهل الحقّ . [ 11 / 316 ] قوله : حتّى قال بعضهم إلى آخره . كفى شاهدا على جهلهم ما نقل « 16 » عنهم من « 17 » أنّ الجسم الذي كتب فيه القرآن صار قديما بعد
--> ( 1 ) . الف : - قوله . . . القياسين . ( 2 ) . الف ، ب : - إلى آخره . ( 3 ) . ب ، ج ، ه : يجعل . ( 4 ) . الف ، م ، ج ، ه : فالحق . ( 5 ) . ج : - المذكور . ( 6 ) . الف ، م : فالحنابلة . ( 7 ) . ب : كلامه ؛ ج ، ه : كلام الله تعالى . ( 8 ) . ب : - تعالى . ( 9 ) . ب : + و . ( 10 ) . ب : - أنّ . ( 11 ) . * : يكون . ( 12 ) . الف ، م : قالوا . ( 13 ) . الف ، م ، ب ، د : باحد . ( 14 ) . الف ، م ، د : من أنّ . ( 15 ) . ب : العلم . ( 16 ) . ب : نقلوا . ( 17 ) . الف ، ب ، د : - من .